السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

172

قاعدة الفراغ والتجاوز

الأول - انّ الدخول في الغير انما يجب لتحقق التجاوز والمضي ومن الواضح صدقه بالدخول في الغير المنفصل أيضا . الثاني - لو فرضت الخصوصية للدخول في الغير مع ذلك لا وجه لتقييده بالمتصل بل يتمسك بإطلاقه للغير المترتب المنفصل أيضا فإنه يصدق فيه انه خرج من شيء ودخل في غيره . وكلا الوجهين غير تام لأن المكلف لا بدّ وان يحرز الدخول في الغير المترتب شرعا من ساير الجهات الا من ناحية وقوع الجزء المشكوك الذي تعبّدنا القاعدة بوقوعه وهذا في المقام غير محرز إذ لو لم يأت المكلف بالسجود كان تشهده زائدا ولم يكن الدخول فيه دخولا في جزء مترتب بلحاظ الركوع ، فالحاصل المكلف يعلم في المقام بأنه بالتشهد لا يحصل التجاوز عن الركوع اما لتحققه بالسجود أو لكونه زيادة فلا يمكن أن يصدق التجاوز عن الركوع بلحاظ دخول المكلف في التشهد كما إذا علم بعد الدخول في التشهد بأنه لم يأت بالسجود فإنه يجب عليه الاتيان بالركوع أيضا وان كان مشكوكا لكون التشهد زيادة بينما على ما ذكره هذا المحقق ( قدّس سرّه ) يجب الاكتفاء بالدخول في التشهد لصدق التجاوز عن الركوع المشكوك وهو واضح البطلان . والصحيح في الجواب ان يقال : ان عنوان الشيء يصدق على مجموع الجزءين المشكوكين كما يصدق على الجزء الواحد وبلحاظ صدقه على مجموع الجزءين المشكوكين يكون ما دخل فيه متصلا به والتجاوز صادقا فتجري القاعدة فيهما معا بإطلاق واحد لا بإطلاقين كاجرائها عن ركعة كاملة عند الشك فيها بعد العمل لان المجموع واجب أيضا بالوجوب الضمني . ثم إنّ ما ذكره من إشكال الدور على تقدير اثبات التجاوز عن الركوع باجراء القاعدة في السجود غير تام أيضا إذ يردّه . أوّلا - النقض بما إذا لم نشترط الدخول في الغير المتصل وشككنا في أكثر من